منطقة سراي بورنو
قصر التوب كابي , منطقة سراي بورنو , معالم السياحة في اسطنبول ,

معلومات وحقائق حول قصر التوب كابي في إسطنبول

قصر التوب كابي هو أحد المعالم السياحية ذات التاريخ العريق والتي تستقطب أعدادا كبيرة من السياح ويعد شاهدا على التنوع الثقافي في الدولة العثمانية آنذاك حيث شُيد في منتصف القرن الخامس عشر على طراز يدمج بين المعمار العثماني والباروكي، فما قصة هذا القصر، وما هي مقومات الجذب لديه والتي تجعل ملايين الزوار تفد إليه سنويا من كافة أنحاء العالم؟

متى تم تشييد القصر ؟

تم تشييد قصر التوب كابي أقدم القصور في العالم وأكبرها بأمر من السلطان محمد الفاتح في عام 1478 م، بمساحة تقدر بـ 400000 متر مربع ويستوعب أكثر من 4000 شخص وكان مركز الحكم للدولة العثمانية على مدار 400 عام، يقع القصر في مدينة إسطنبول وتحديدا في منطقة سراي بورنو، ويطل على مضيق البوسفور وبحر مرمرة والقرن الذهبي، وقد تم تحويله إلى متحف من قبَل الحكومة التركية في عام 1924م بعد سقوط الدولة العثمانية.

معلومات حول بناء قصر التوب كابي

يتكون قصر التوب كابي من أربع ساحات رئيسية وحوله عدد من المرافق المتمثلة في المساكن والمستشفيات والمطابخ والمساجد، كما تم تشييده على هيئة مخيمات العثمانيين الرحل من الحجر ذي اللون البني، وله مدخل رئيسي يتكون مما يشبه منارتين عاليتين يقدر ارتفاعهما بنحو 15,2 مترا.

في القصر أجنحة عديدة منها جناح مخصص للهدايا التي كانت تهدى إلى السلطان، وجناح خاص بالاحتفالات وجناح للحراس والخدم والجناح الخاص بديوان السلطان ووزرائه، وآخر لوالدة السلطان وأخيرا جناح لكل زوجة من زوجاته.

وتذكر بعض الروايات التاريخية أن القصر كان له ثلاثة عشر بابا، ولكن لم يبقى منها اليوم إلا قليلا منها مثل باب “هومايون” أو ما يطلق عليه الباب العالي وهو الباب الرئيسي للقصر والذي شهد العديد من الأحداث التاريخية.  

الأهمية التاريخية لقصر التوب كابي

حينما شيد قصر التوب كابي كان تشييده ليكون مقرا للسلطان العثماني محمد الثاني فاتح القسطنطينية، وصار مقرا لحكم السلاطين العثمانيين من بعده لمدة تقارب 400 عام، وحتى بناء قصور أخرى جديدة في القرن السابع عشر، واليوم يعد القصر معلما تاريخيا هاما حيث:

  • يحوي الكثير من المقدسات الإسلامية منها المتعلقات الخاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم كسيفه وعصاه وعباءته وكذلك السيوف الخاصة ببعض صحابته ومفاتيح الكعبة وغير ذلك.
  • يحوي كثيرا من متعلقات العصر العثماني مثل المجوهرات والأسلحة والمخطوطات.
  • يحوي متعلقات أخرى أثرية مثل ماسة نابليون.
  • تم بناء نافورة جذابة خارج بوابة القصر في عهد السلطان أحمد الثالث في عام 1728 م، وقد سميت باسمه.
  • يضم المطبخ الخاص بالقصر نحو 10000 قطعة من الأواني الخزفية والأواني الخاصة بالطهي.
  • صنفته اليونسكو ضمن مواقع التراث العالمي.
  • يعد القصر شاهدا على فخامة العمارة العثمانية.

الجدير بالذكر أنه يمكن الحصول على سماعات خاصة عند مدخل القصر يستطيع السائح من خلالها الاستماع إلى شرح معالم القصر باللغة التي يختارها.

يعد قصر التوب كابي شاهدا على كافة الأحداث التي مرت بها الدولة العثمانية، كما أنه بما يحويه من مقتنيات نادرة وتاريخية أصبح ينافس أشهر المتاحف الدولية، ويجذب ملايين السياح من أنحاء العالم سنويا، لذا يضعون زيارته على قائمة المعالم والوجهات التي ينوون زيارتها أثناء جولاتهم السياحية، ويمكنهم بكل سهولة الوصول إليه من خلال ركوب الترام خط T1 والنزول في محطة السلطان أحمد.

كما يمكن النزول في أحد الفنادق القريبة من القصر والتي تتميز بمستويات الخدمة الممتازة مثل فندق إلانزا هوتل، وفير هوتل، وايت هاوس هوتل.